يواصل الفضة ارتفاعه يوم الأربعاء، محققًا مستوى قياسيًا جديدًا وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي المستمرة التي تعزز الطلب على الأصول الآمنة.
تدعم المكاسب السعرية التوترات الجيوسياسية المتزايدة، خاصة في إيران، حيث تحولت الاحتجاجات الجماهيرية التي أثارتها التضخم المرتفع، وانخفاض قيمة الريال، وفضائح الفساد إلى مواجهة واسعة النطاق مع السلطات. وقد أدى القمع الشديد للتظاهرات، الذي أفادت منظمات حقوق الإنسان بأنه أسفر عن مئات الوفيات، إلى زيادة النفور من المخاطر في الأسواق العالمية. وقد زادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول التدخل العسكري المحتمل في حالة استمرار القمع من علاوة عدم اليقين، مما عزز جاذبية الأصول الدفاعية، بما في ذلك الفضة.
يسعى المستثمرون أيضًا إلى الحماية من المخاطر السياسية والمؤسسية الداخلية في الولايات المتحدة. وقد أثارت الملاحقة الجنائية لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الناجمة عن اتهامات تتعلق باستخدام الأموال لإعادة بناء مقر الاحتياطي الفيدرالي، صدى في الأسواق المالية وأثارت تساؤلات حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. وقد وصف باول الاتهامات بأنها ذات دوافع سياسية، مدعيًا أن هناك ضغوطًا تُمارس على قرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
أدت هذه الأحداث إلى ضعف مؤقت في الدولار الأمريكي حيث خشي المشاركون في السوق من تدهور الاستقرار المالي المدرك للبلاد والمخاطر على ملفها الائتماني السيادي. ومع ذلك، استقر الدولار لاحقًا بفضل الدعم الواسع لباول من عدة بنوك مركزية رئيسية، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا. ومع ذلك، لا يزال الوضع مواتيًا للمعادن الثمينة، خاصة في ظل التوقعات المستمرة بخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
تستمر التوقعات بتصحيح العوائد الحقيقية والضغط الهيكلي على الدولار في تعزيز مكانة الفضة كأصل آمن. بالإضافة إلى ذلك، يوفر العرض المادي المحدود والطلب الصناعي المستقر دعمًا إضافيًا لنمو الأسعار، مما يبقي المستثمرين متفائلين ويعزز التوقعات للمعادن.
من الناحية الفنية، اقترب الفضة من مستوى 92.00 بعد تسجيله مستوى قياسيًا جديدًا. ومع ذلك، يجب ملاحظة أن مؤشرات التذبذب في الرسم البياني اليومي تقع في منطقة الشراء المفرط، مما يشير إلى احتمال حدوث تماسك طفيف.
روابط سريعة