يوم الخميس، وخلال الجلسة الأميركية الشمالية، تراجع الجنيه الإسترليني عقب تصريحات الرئيس الأميركي Donald Trump بأن الصراع سيستمر لمدة لا تقل عن 2-3 أسابيع، ما زاد من حدة التوترات. واشتدت الضغوط على الجنيه في ظل المخاطر الجيوسياسية والارتفاع السريع في أسعار النفط، الأمر الذي أثر سلبًا في معنويات السوق.

في كلمته مساء الأربعاء، صرّح ترامب بأن المهمة الأميركية في إيران ستُستكمل "قريباً جداً"، لكنه حذّر طهران من أنه في حال فشل المفاوضات، فإن الولايات المتحدة مستعدة لاستهداف البنية التحتية للطاقة والمنشآت النفطية. كما شدّد الرئيس على أن الولايات المتحدة ليست معتمدة على مضيق هرمز، وحثّ الحلفاء على التكاتف لضمان بقائه مفتوحاً، نظراً للاعتماد الحرج للاقتصاد العالمي على موارد الطاقة في الشرق الأوسط.

وفي ظل هذا المشهد، تعزّز الدولار، وتراجعت أسواق الأسهم العالمية، وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد.
وصل زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى في يومين عند 1.3181، ثم تعافى جزئيًا إلى 1.3217. شهد أداء الجنيه بعض التحسن بعد تقارير من وكالة IRNA تفيد بأن إيران وسلطنة عمان تعملان على إعداد بروتوكول مشترك لتنظيم حركة المرور في مضيق هرمز، ما ساهم مؤقتًا في تهدئة توترات السوق.
على صعيد البيانات الاقتصادية، جاءت الأرقام الأمريكية متباينة. فقد انخفض عدد طلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 28 مارس إلى 202,000، وهو ما جاء أفضل من التوقعات البالغة 212,000 ودون قراءة الأسبوع السابق البالغة 215,000. وفي المقابل، أشار تقرير Challenger إلى أن الشركات استغنت عن 60,620 وظيفة في مارس، بزيادة قدرها 24% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
أشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في Dallas، لوري لوغان، إلى أن الفيدرالي يمتلك ما يكفي من الأدوات للتعامل مع حالة عدم اليقين الاقتصادي، مؤكدة الاستعداد لتعديل أسعار الفائدة إذا استدعت الحاجة. كما أقرت بأن تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط يمكن أن يؤثر سلبًا في آفاق الاقتصاد العالمي.
يوم الجمعة، ستُغلَق الأسواق في المملكة المتحدة والولايات المتحدة بسبب عطلة الجمعة العظيمة؛ ومع ذلك، ستستمر عملية نشر بيانات التوظيف في القطاع غير الزراعي الأمريكي. ومن المتوقع ارتفاع عدد الوظائف بمقدار 60,000 بعد انخفاض قدره 92,000 في فبراير، في حين يُرجَّح أن يستقر معدل البطالة عند 4.4%.
النظرة الإيجابية للفيدرالي تعزز قوة الدولار الأمريكي، وهو ما ينسجم مع الضغوط السائدة على حركة الزوج.
من الناحية الفنية، يحافظ الزوج على اتجاه هابط معتدل على المدى القصير، إذ تتحرك الأسعار دون المتوسطات المتحركة البسيطة الرئيسية (SMAs). وتبقى المؤشرات الفنية في المنطقة السلبية. يتشكل أقرب مستوى دعم حول 1.3220، بينما يُرصد أول مستوى مقاومة حاليًا بالقرب من 1.3330، حيث يقع المتوسط المتحرك البسيط لـ 20 يومًا.
روابط سريعة