ستكون أمريكا العامل الحاسم، وعمليًا المصدر الوحيد للأخبار في الأسبوع المقبل. في الواقع، أكاد أكرر الكلام نفسه كل عطلة نهاية أسبوع تقريبًا، إذ إن مصير زوجي EUR/USD وGBP/USD يعتمد على الخلفية الإخبارية القادمة من الولايات المتحدة. أذكّر بأن اجتماعات البنوك المركزية الثلاثة عُقدت قبل أسبوعين، وقد تبنى البنكان الأوروبيان موقفًا متشددًا نسبيًا، على عكس Federal Reserve. ومع ذلك، لم يَحُل ذلك دون تعرض اليورو والجنيه لموجات هبوط جديدة. بل إن بيانات سوق العمل والبطالة التي صدرت في أمريكا يوم الجمعة الماضي تم تجاهلها أيضًا من قِبل الأسواق.
لذلك سيكون أدق القول إن الخلفية الجيوسياسية هي التي ستلعب الدور الأهم. أمّا بالنسبة للبيانات الاقتصادية، فلديّ شكوك كبيرة. فعليًا، سيصدر عدد كبير من التقارير المهمة من الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، لكن ما قيمتها إذا كانت تقارير Non-Farm Payrolls والبطالة قد تم تجاهلها يوم الجمعة؟
سيبدأ الأسبوع بصدور مؤشر ISM للقطاع الخدمي عن شهر مارس، ويتبعه صدور بيانات طلبيات السلع المعمّرة، وبيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي Core PCE. وسيُختتم بإصدار أرقام التضخم لشهر مارس، والتي قد تقفز بنسبة تصل إلى 1% كاملة. أعتبر تقرير التضخم التقرير الأهم، إذ إن نمو الأسعار بقوة قد يدفع FOMC إلى تغيير خططه المتعلقة بالسياسة النقدية.
في الوقت الحالي، تنص الخطط على الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى نهاية العام؛ لكن أي ارتفاع ملحوظ في التضخم قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى إعادة تقييم هذه الخطط.

استنادًا إلى تحليل زوج EUR/USD أستنتج أن الأداة لا تزال ضمن جزء صاعد من الاتجاه (الصورة السفلية)، وأنها على المدى القصير أنهت تكوين بنية موجية هابطة. وبما أن بنية الموجة الدافعة الخماسية قد اكتملت، يمكن لقرّائي توقع ارتفاعات في الأسعار خلال الأسبوع المقبل مع أهداف تقع قرب 1.1666 و1.1745، وهي التي تمثل نسبتي 38.2% و50.0% على مقياس Fibonacci. إن التحركات اللاحقة للأداة ستعتمد بالكامل على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

أصبحت الصورة الموجية لأداة GBP/USD أوضح مع مرور الوقت، كما توقعت سابقًا. نرى الآن بوضوح بنية هابطة خماسية الموجات على الرسوم البيانية مع امتداد في الموجة الثالثة. إذا كان هذا هو الوضع بالفعل، ولم تتسبب التطورات الجيوسياسية في انهيار جديد للأداة في المستقبل القريب، فسوف نشهد تكوّن بنية تصحيحية لا تقل عن ثلاث موجات، يمكن للجنيه في إطارها أن يرتفع إلى مستويات 1.3429 و1.3512، والتي تمثل نسبتي 38.2% و50.0% على مقياس Fibonacci من مجموعة الموجة الهابطة الأخيرة. لذلك، في رأيي، يعد الوقت الحالي ملائمًا للشراء.
روابط سريعة