على الرغم من تشديد الولايات المتحدة لإجراءاتها الحمائية، تمكن الدولار الأمريكي من استعادة جميع خسائره أمام الأصول ذات المخاطر الأعلى.
لقد أدى غياب الوضوح من جانب واشنطن إلى خلق حالة من الارتباك على مستوى العالم بشأن سياسة الرسوم الجمركية التي يتبعها ترامب. إن حالة عدم اليقين المحيطة بعلاقات التجارة والإجراءات الانتقامية المحتملة من دول أخرى دفعت المستثمرين إلى البحث عن ملاذ في الأصول التي تُعد أكثر أمانًا، مع احتفاظ الدولار الأمريكي تقليديًا بهذا الدور.
ومع ذلك، فإن هذه الحالة سلاح ذو حدين. فمن ناحية، قد يؤدي الطلب على الدولار كملاذ آمن إلى استقرار سعر صرفه مؤقتًا أو حتى إلى قدر من قوته. ومن ناحية أخرى، قد تؤدي حرب تجارية طويلة الأمد واستمرار عدم القدرة على التنبؤ بالسياسات إلى تقويض الثقة في الاقتصاد الأمريكي على المدى البعيد، وهو ما سيكون سلبيًا بالنسبة للدولار.
لا تصدر اليوم بيانات إحصائية من منطقة اليورو في النصف الأول من اليوم، لذا قد يستمر الضغط على اليورو. إن غياب بيانات اقتصادية جديدة يمكن أن تشير إلى تعافٍ أو، على العكس، إلى تدهور في المنطقة، يترك اليورو عرضة للعوامل الخارجية. ومع افتقاد المتداولين لإمكانية الاعتماد على أرقام محددة، يميلون إلى التفاعل مع المزاج العام للسوق والأحداث الجيوسياسية الأوسع. ومن العوامل التي قد تواصل الضغط على اليورو احتمالات تصعيد العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واستمرار التوترات الجيوسياسية.
أما الجنيه الإسترليني، فسيركّز المتداولون على صدور بيانات مبيعات التجزئة من Confederation of British Industry في النصف الأول من اليوم. يُعد هذا المؤشر دلالة مهمة على نشاط المستهلكين، وبالتالي على حالة الاقتصاد البريطاني. الأرقام القوية قد تدعم الجنيه عبر الإشارة إلى طلب قوي واحتمالات لنمو الناتج المحلي الإجمالي، في حين أن النتائج الضعيفة قد تُثقل كاهله. وفي النصف الثاني من اليوم، سيتحوّل التركيز إلى Bank of England. فمن المقرر عقد جلسات استماع برلمانية تتم خلالها مناقشة أحدث تقارير البنك المركزي بشأن السياسة النقدية. ويتيح هذا الحدث فرصة فريدة للحصول على فهم أعمق لآراء أعضاء لجنة السياسة النقدية حول الوضع الاقتصادي الحالي ومخاطر التضخم وآفاق أسعار الفائدة المستقبلية.
إذا جاءت البيانات متماشية مع توقعات الاقتصاديين، فمن الأفضل التحرك باستخدام إستراتيجية Mean Reversion. أما إذا تجاوزت الأرقام توقعات الاقتصاديين بشكل ملحوظ أو جاءت أقل منها بكثير، فستكون إستراتيجية Momentum هي الأنسب.



روابط سريعة